تقرير: التصعيد مع طهران يفتح فرصة نادرة لواشنطن لضرب قيادات القاعدة

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ 35 دقيقة

في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيرانية وشبكتها من الوكلاء من جهة أخرى، يبرز ملف قديم عاد إلى الواجهة مجدداً، «وجود قيادات من تنظيم القاعدة داخل إيران».. ويشير تقرير خاص صادر عن منتدى الشرق الأوسط إلى أن التطورات الحالية قد تمنح واشنطن فرصة نادرة لمواجهة هذا الوجود الذي استمر لسنوات طويلة.

علاقة براغماتية رغم الخلاف الطائفي

وعلى الرغم من التباينات العقائدية والطائفية بين إيران وتنظيم القاعدة، يوضح التقرير أن العلاقة بين الطرفين تطورت منذ تسعينيات القرن الماضي على أساس براغماتي قائم على العداء المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل.

فخلال تلك الفترة، تلقى عناصر من القاعدة تدريبات على تنفيذ عمليات تفجير انتحارية في لبنان على يد مقاتلين من حزب الله، وذلك بتسهيل من الحرس الثوري الإيراني.

وتعمق هذا الارتباط بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، حين فر عدد من كبار قادة التنظيم إلى إيران، حيث وضعوا تحت الإقامة الجبرية، لكنهم احتفظوا في الوقت ذاته بقنوات اتصال وإمداد داخل الشبكة الجهادية العالمية، وهو ما كان زعيم التنظيم آنذاك أسامة بن لادن يحث على الحفاظ عليه.

قيادات بارزة أقامت في إيران

يشير التقرير إلى أن إيران استضافت خلال السنوات الماضية عدداً من أبرز شخصيات القاعدة، من بينهم نجلا بن لادن، (حمزة بن لادن، وسعد بن لادن).. كما أقام فيها القيادي البارز عبدالله أحمد عبدالله المعروف بلقب “أبو محمد المصري”، الذي قُتل في طهران في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في عملية يُعتقد أن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذها.

ويضيف التقرير أن الزعيم الفعلي الحالي للتنظيم سيف العدل، يُعتقد أنه يقيم أيضاً داخل إيران، وهو ما يعكس امتناع واشنطن لسنوات عن مواجهة الدور الإيراني في توفير ملاذ آمن لشخصيات مرتبطة بهجمات هجمات 11 سبتمبر.

تحذيرات من هجمات محتملة

وقبيل العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، أصدرت القيادة العامة لتنظيم القاعدة بياناً أدانت فيه الحشد العسكري الأمريكي في الخليج، واعتبرته جزءاً مما وصفته بحملة "صهيونية صليبية" ضد العالم الإسلامي.

كما دعا البيان المقاتلين المتشددين إلى استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، متحدثاً عن إمكانية إغراق حاملات الطائرات، ومشيراً إلى الهجوم الذي نفذه التنظيم عام 2000 ضد المدمرة الأمريكية USS Cole.

وفي هذا الصدد، حذر مسؤولون في أجهزة مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب من احتمال أن تلجأ طهران أو وكلاؤها إلى تنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أمريكية في أوروبا والشرق الأوسط في حال تصاعد المواجهة.. كما أشار بعض المحللين إلى احتمال محاولة القاعدة تنفيذ هجوم كبير في أوروبا، فيما نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورة لسيف العدل في إطار التحذير من هذا التهديد.

فرصة للولايات المتحدة

ويرى التقرير أن تزايد الضغوط العسكرية على إيران وشبكة وكلائها قد يقلص قدرتها على حماية الجهات المرتبطة بها، بما في ذلك عناصر القاعدة.

وفي هذا السياق، يدعو الكاتب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استغلال هذه اللحظة عبر نشر قوات عمليات خاصة لتحديد مواقع قيادات التنظيم داخل إيران وتقديمهم إلى العدالة.

كما يقترح تفعيل قانون تفويض استخدام القوة العسكرية لعام 2001 الذي يتيح استخدام القوة ضد المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر، من أجل منح أي تحرك عسكري غطاءً قانونياً أمام الكونغرس والرأي العام الأمريكي.

ضغوط قد تفكك التفاهم غير المعلن

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن تنظيم القاعدة استفاد لسنوات من تفاهم غير معلن مع إيران وفر له مستوى من الحماية.. لكن مع تعرض النظام الإيراني لضغوط متزايدة، قد يبدأ هذا التفاهم في التآكل.

وبحسب التقرير، فإن تحرك واشنطن في هذا التوقيت قد يوجه ضربة قوية لقيادة التنظيم ويعرقل محاولاته لإعادة بناء شبكته العالمية.

ذات صلة